النفوس السامية

خرجت في رحلة مع مجموعة من أهل القرآن إلى مدينة الرياض ..
لزيارة بعض العلماء والاستفادة من بعض المناشط الدعوية ..
كان الوقت في إجازة نهاية الأسبوع .. الوقت الذي تناقلت فيه وسائل الإعلام
عن غبار يغشى أجواء الرياض ..
مكمن الابتلاء كان في الأمطار التي نعمت بها المدينة في اليوم ذاته ..
كان البعض تظهر عليه علامات حزن ، والبعض تلفظ بحسرته صراحة أن فاتته هذه الأجواء الرائعة ..
والتي قد يكون تكررها ليس بالقريب ، فضلاً عن موافقتها لآخر الأسبوع ..
عندما لمحت وجوه رفاقي ورأيت حسرة البعض … وقتها كنت أرقب البعض الآخر والذين كانت
الفرحة تغمرهم بلقاء العلماء
مما جعلهم لا يتأثرون بالأجواء الخارجية ، ولا يهتمون بالسعادة المظهرية الآنيّة ..
حينها . . . تذكرت . . . ( مع الفارق )
ذلكم الجيل العظيم ..
أولئك الرجال بل الجبال الرواسي ..
تلك الهمم التي تعانق السحب ..
خير القرون .. رضوان الله عليهم ..
أتباع خير رسول .. صلوات الله وسلامه عليه ..
تذكرتهم .. عندما نادى المنادي أن حي على الجهاد ..
أجابوا بلسان حالهم :
يا حبذا الجنة واقترابها *** طيبة وبارد شرابها
هل تعرف مكمن العجب في هذه الاستجابة ؟؟
يقول صاحب الرحيق المختوم -رحمه الله- : (( والذي كان يزيد خطورة الموقف أن الزمان كان فصل
القيظ الشديد ، وكان الناس في عسرة وجدب من البلاء وقلة الظهر ، وكانت الثمار قد طابت ، فكانوا
يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم … ومع هذا كله كانت المسافة بعيدة والطريق وعرة صعبة ))

تلك هي غزوة تبوك ..
عجيبة من بدايتها حتى نهايتها ..
تلك الغزوة التي أظهرت لنا صدق العزائم … وعلو الهمم … ونزاهة الاهتمامات … وطهارة المقصد …
يا الله !!!
ما أروعهم !!
وما أعجبهم !!
لله درّ تلك النفوس السامية ..
وما أعظم تلك الأرواح المحلّقة ..
لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
والله نسأل أن يحشرنا مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً ..

الأربعاء 17 ربيع الثاني 1431 في الساعة 5:46 م
اللهم آميــــــــــن
سامحك الله يا شيخ أحمد لطالما تمنيت أن أكون من سكان (المدينة) بجوار النبي ومسجده وبجوار مسجد قباء والآثار التاريخية الثمينة وبجوار صحابة رسول الله رضوان الله عليهم,,وها أنت تزيد حسرتي ولوعتي بحروفك
أسأل اللن أن أكون من سكانها في المستقبل القريب,,وأن أدفن فيها بجوار الحبيب المصطفى _صلى الله عليه وسلم- وصحابته ,,وان يحشرنا وإياك والمسلمين معهم في الفردوس الأعلى
الأحد 20 ربيع الثاني 1431 في الساعة 2:35 م
أخي الغالي .. بلا حدود
لا حرمك الله أجر نيتك الطيبة …
لكني أعني ما أقول … وأتمنى أن تصل رسالتي لأحبتي …
فإن المواقف تتكرر أمامي في هذا المجال … وتجرعني غصص الأسى لهمم بعض الأخوة …
وإلا بماذا تفسر تقديم الأجواء البديعة على ….. حضور حلقة القرآن الكريم …؟؟؟!!!
والحرّ تكفيه الإشارة … واللبيب بالإشارة يفهم …
شاكر ومقدر …
الخميس 02 جمادى الأولى 1431 في الساعة 6:47 ص
أشكركم شيخنا المبجل ،،،
فلفتات بحق إنها رائعة …
الأحد 12 جمادى الأولى 1431 في الساعة 1:14 م
حفظك الله أبا صالح . . .
شاكر لك مرورك . . .