عَظَمَةُ مَشْهَد

قبل عدة أيام . . . خرجت في رحلة برية مع مجموعة من الشباب مدة يوم ونصف تقريباً . . .
بعيداً عن المباني . . بعيداً عن المصانع . . بعيداً عن السيارات . . بعيداً عن المصابيح . . بعيداً عن جميع المخترعات البشرية الحديثة . . .
كان هدفاً من الأهداف الترويح عن النفس ، وتغيير شيئاً من الروتين اليومي
بيت القصيد . .
عندما أرخى الليل أستاره ؛؛؛
وخيّم الظلام ؛؛؛
وغشى السكون الجميع ؛؛؛
حاولت النوم مراراً ؛ دون جدوى ( مع ما كنت أجده من إرهاق ) ؛؛؛
أحسست بأن النوم ليس له مكان ؛؛؛
بل حتى الغفوة لم أجد لها سبيل !!!
لن تتعجب إذا قلت لك بأني لست من أرباب السهر ؛
لكنك حتماً ستتعجب إذا أخبرتك بأني في تلك الليلة أحببته كثيراً !!
أظنك لو كنت معي لعلمت السرّ ..

لقد سلب لبّي ذلكم المنظر الرهيب ..
ولقد أسرت فؤادي عَظَمَةُ مشهدٍ في منتهى الروعة ..
إنه مشهد شعرت فيه بالعَظَمَة . . نعم ؛ عَظَمَةُ الخالق سبحانه وتعالى .
مشهد شعرت فيه بالدقّة . . شعرت فيه الإتقان . .
في النهاية شعرت فيه بالضعف . . نعم ؛ ضعف المخلوقات عامة ، والبشر خاصة . .
استوقفني المشهد الرهيب .. وجعلني أبتسم ابتسامة تعجب !!
أتعجّب من الإنسان الذي يتكبر ويتعالى ؛؛ بل ويعصي القوي الجبار ؛؛ العظيم المتعال ؛؛
ويتغافل عن حقيقة ضعفه في هذا الكون الفسيح الذي يسبّح بحمده ولكن لا نفقه تسبيحه !!
* سماء في غاية السواد تتلألأ بنجوم مضيئة . . . يا لجمالها !!
* جبال شاهقات راسيات . . منصوبة في غاية الإتقان . . يا لعظمتها !!
* مخلوقات كثيرة ومتنوعة . . تدبّ في الفضاء الفسيح . . يا لغرابتها !!
* هواء عليل . . كلّما هبّ شعرت بارتياح وروعة . . مع أنك لا تراه . . يا لروعته !!
* حبّات رمل مدّ البصر . . من يحصي عددها الهائل إلا خالقها ؟!
تأملات أخرى أجدها في نفسي وأعجز عن التعبير عنها . . أترك لك المجال لتعيشها بنفسك إن سنحت لك مثل هذه الفرصة . .
* إلا أن هناك مخلوق لم يشاركنا بوضوح في تلك الليلة . . فقد كانت آخر ليلة من الشهر . . هل عرفته ؟!
في نهاية الجولة . .
أدركت أنه لا بد لنا من مثل هذه المشاهد العظيمة التي تزيد في إيماننا ، وتشعرنا بعَظَمَةِ خالقنا ، وتوقظنا من غفلتنا ، وتجلّي لنا ضعفنا . .
وتذيب ما تراكم على قلوبنا من آثار سلبية للتمدّن . . وتجلو الصدأ الذي سببته الحضارة المزعومة . .
( ومن عزم على مثل هذه الرحلة . . فليأخذني معه فأنا صاحب الاقتراح )

الجمعة 02 جمادى الثانية 1431 في الساعة 10:11 م
فعلا أحسنتم شيخنا الفاضل ،،،
فالتفكر من السنن المهجورة في هذا الزمان …
أصلح الله الأحوال وأنار أضواء السنة وأطفئ أنوار البدعة ()
(الحين حنا بالقوة نشوفك، همن تبي تطلع معنا
)
الجمعة 09 جمادى الثانية 1431 في الساعة 6:15 م
الله يصلحك يا أبا صالح ..
اللي يقرأ التعليق يفكر إني شخص مهم ومشغول ..
شاكر لك مرورك ..
الأربعاء 21 جمادى الثانية 1431 في الساعة 11:54 م
الله يسعدك اخوي ابو عمر ..
مقال جميل ،، و تدبر رااائع ،، اسأل ربي ان يجزيك خيراً ع هذا الموقع الرااائع و الجميل ..
واااااصل وصلكم الله بلطفه ..
محبكم
الأربعاء 27 رجب 1431 في الساعة 4:25 م
أخي عيسى ..
حفظك الله .. شاكر لك مرورك
وأتمنى لك حياة سعيدة