ليس من شك بأنك ستمر في حياتك اليومية بمواقف عدة ..

 

قد تتشابه في وقوعها .. ولكنها تختلف في باختلاف من وقعت لهم ..

هل سمعت بأناس من سلفنا الصالح .. مشغولون حتى عن الأكل والأهل ؟!

فكيف بما دونها من الأمور ؟!

مجالس ذكر ، وطلب علم ، وجهاد ، وطلب الرزق ..

ولكني سمعت بأناس كذلك مشغولون حتى أنهم لا يجدون وقتاً لصلة الرحم ، ولا للوالدين

ولا لحفظ القرآن وتلاوته ..

تصفح ، تسوق ، زيارات ، نوم ..

الكل مشغول .. ولكن .. شتاااان !!

هل جاءك نبأ الفاروق حينما قرأ ( إن عذاب ربك لواقع ) فبكى ، ومرض حتى عاده الناس ..

فقد جاءني نبأ المخلص لفريقه حينما بكى بعد خسارته في النهائي ..

الكل بكى .. ولكن .. شتاااان !!

أما علمت عن طلاب علم يجتمعون في حلق الذكر لتدارس أمور دينهم حتى إن أحدهم بلغت

الحلقات التي يرتادها يومياً خمس عشرة حلقة ..

فإني علمت عن طلاب علم يجتمعون في مقاهي لمتابعة مباريات ..

الكل يجتمع .. ولكن .. شتاااان !!

أما رأيت أهل القرآن الذين لا يفتأون يتعاونون على البر والتقوى ،  والنصيحة شعار لهم ..

فإني رأيت أهل القرآن الذين يتبادلون بعض المقاطع التافهة وأجهزة اللعب – كالسوني -

والمجاملة شعار لهم ..

الكل يتعاون .. ولكن .. شتااااان !!

قد تتعجب وأنت تتخيل ما كتبت من المواقف ولكني أقول :

إذا غابت الأهداف ..

إذا تزعزعت المباديء ..

إذا تدنت الهمم ..

إذا انهدمت القيم ..

فسترى مثل هذا وأكثر …

وإني لأدعو كل من يقرأ هذه الكلمات أن يكون من أصحاب الهمم التي تعانق قمم الجبال ..

ومن أصحاب الأهداف السامية التي تستحق أن يحيا من أجلها .. حقيقة لا ادعاءاً ..

على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ             وتأتي على قدر الكرام المكارمُ

قد يظن القاريء أني متشائم .. أو أنظر بنظارة سوداء ..

:pouty:

فلا والله إني متفائل بمستقبل مشرق لأبعد الحدود

ولكن ذكرت ما سبق .. متعجباً ( من ناحية ) وداعياً إلى الجانب المبهج من ناحية أخرى ..

:cheerful: