أحدهم – ذات مرة -

أتاني شاكياً ،

جرّاء رسالة جاءته على جواله

عبر البلوتوث،

وطلب مني قراءتها

لأشاركه همه وحزنه ..

ولعله يجد عندي حلاً لما ألمّ به ..

بدأت في قراءة الرسالة !!!

وياليتني لم أفعل …

احمرت الدنيا

ثم اسودت أمامي …

اقشعر جسمي بأكمله …

وارتعدت فرائصي …

وأنا ما زلت في بداية الرسالة …

كانت الرسالة

تحكي

قصة

علاقة محرمة

[ من الألف إلى الياء ] ،

بألفاظ وقحة ،

وأسلوب خبيث ؛

يزيّن الرذيلة

ويبهرجها …

فكانت لقلمي

نفثة

لا بد منها …

قال فيها :

” حسبي الله ونعم الوكيل “

هل هذه هموم أمة ..

يُرجى من أبناءها

أن ينصروا الإسلام ، في زمن

استبد فيه البغاه !!

هل إشباع الغرائز بأي طريق

هو الشغل الشاااغل للإنسان ؟!!

إذا كان كذلك ..

فما الفرق بينه وبين البهائم ؟!!

أو بمعنى أصح …

الخنازير !!!

التي لا تغار كباقي الحيوانات !!!

والله إن تلك البهائم ..

أسلم عاقبة من هؤلاء

الذين يتكلمون  بألسنتنا ..

ومن بني جلدتنا ..!!

إنهم ينفثون سمومهم

في جسد الأمة

المثقل بالجراح ..!!

إن ضررهم عليها

أشد من جيوش الأعداء

ومخططاتهم ..!!

لأنهم أبناؤها ..

وكم من أم عقّها أبناؤها ..

أو ربما

قتلوها !!!

ماذا يريدون .. من يكتبون هذه القصص ؟!!!!

أن تتحقق أحلامهم ..

أن ينفلت المجتمع من قيود الشرع ..

التي تكفل له العفة والشرف ..؟!!!

أن يفسق كل شاب وفتاه ؟!!!

حتى المتزوجون منهم ؟!!!

ما كل هذا !!!!

إنه استغلال خبيث لنعمة “البلوتوث”

تنشر من خلاله معاني

غربية

قذرة ..

هو تزيين للفجور ..

وتهوين للخيانة عند الناس ..

هو نداء خفي …

(( بأنني ( صاحب القصة )

سلكتُ هذا الطريق ولم أندم ..

فهلم إلينا

وتحرر من قيودك !! ))

إنها محاولات جادة

لتخدير الضمير ..

وتجميل المنكر ..

ليستساغ سماعه

ومن ثم

اقترافه !!!

ما الهدف ؟!!!!

الإثارة !!!!

وهل يستثار

صاحب الفطرة السليمة

بأخبار الزناة ؟!!!!!!!

هل تستهوي العفيف

أحوال الخائنين

والشواذ ؟!!!!!!!!!

إنها لو كانت قصصاً

عن زوجين ( بالحلال ) ..

فهي مرفوضة ..

شرعاً وعقلاً …

فما بالك .. بهذه القصص

الفاحشة ..

والتي غالباً ما يكون

أبطالها ..

هم : زناه

من المحاااارم !!!

والعياذ بالله

إنه كلام فاحش بذيء ..

أتساءل ..

كيف تجرأتْ

تلك الأنامل الآثمة

على كتابتها ..

لكن

سلواي ..

أن

” كل إناء بما فيه ينضح “

ماذا عساي أن أقول …

واحسرتاه !!!

واحرّ قلبي

على أمة

صار لفساقها مكان

ليجاهروا فيه

بمعاصٍ

اقترفوها ..

أو

” تخيلوها “

إذا كان ( العذاب الأليم ) جزاء

من يحب ويود ( بقلبه ) أن تنتشر الفاحشة

بين المؤمنين ؛؛؛

فكيف بمن يسعى بنشرها ؟؟!!

ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ،

واعف عنا إنك أنت العفو الكريم ..